رياضة صيد الاسماك

    شاطر
    avatar
    مهند ابوعيده

    عدد المساهمات : 52
    تاريخ التسجيل : 12/12/2009
    العمر : 30
    الموقع : vamos_mim@yahoo.com/ vamos_mim@live.com

    رياضة صيد الاسماك

    مُساهمة من طرف مهند ابوعيده في الجمعة ديسمبر 18, 2009 8:41 am

    الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    رياضـــة صيد الأسمـــاك

    (Fishing) أو (Angling)


    مقدمـــة

    هي من أكثر أنواع الرياضات متعة، وترويحاً، وانتشاراً في العالم؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية، وحدها، يوجد ما يزيد على 65 مليون شخص، يمارسون هذه الرياضة. وتطلق هذه الرياضة على صيد الأسماك، باستخدام صنارة الصيد.

    ويلزم، لممارسة هذه الرياضة، عديد من المهارات المكتسبة، لاستخدام صنارة الصيد بكفاءة. كما يلزم، لصيد بعض أنواع الأسماك كبيرة الحجم، القوة البدنية اللازمة لجر السمكة، وإرهاقها، وإخراجها من الماء. وتعد معرفة أنواع الأسماك، وأماكن وجودها، نوع الطُعم المستخدم لكل منها، من أساسيات رياضة صيد الأسماك، التي يجب الإلمام بها.

    ويرجع صيد السمك إلى أزمنة بعيدة؛ إذ استخدم الإنسان، آنذاك، يديه، للإمساك بالأسماك، من الجداول المائية، والأنهار الضحلة. إلا أن هذه الطريقة، لم تنفعه كثيراً في الإمساك بالأسماك، لسرعة حركتها، وانسيابيتها، فضلاً عن وجود المادة المخاطية، وزعانفها الشائكة، الأمر الذي يزيد من صعوبة الإمساك بها.

    وبمرور الوقت، اكتشف الإنسان، أن استخدام الرمح أجدى وأنفع، في صيد الأسماك؛ إلا أن فشل رمية الرمح في إصابة سمكة، كان يعني فقدان الرمح في تيار الماء.

    ثم اهتدى الإنسان، الذي قَطَنَ في ساحل البحر المتوسط، في ذلك الوقت، إلى استخدام شعر الحيوان المجدول، وقد عقد في نهايته قطعة عظم صغيرة حادة منثنية. وكان يلقي طرف الشعر، المثبت به قطعة من العظام، في الماء، ويمسك بالطرف الآخر بيده، ثم يجذب الشعر المجدول بشدة، عند مرور سمكة بجوار العظمة. ثم اكتشف الإنسان، أن عقد طرف الشعر المجدول، في عصا طويلة، وهو أنجع في الصيد من الإمساك به في اليد، فكان ذلك بداية اكتشاف صنارة أو بوصة الصيد.

    وباكتشاف المعادن، بدأ الإنسان بصناعة خطاطيف منها، بدلاً من العظام الحادة. فاستخدم، في البداية، النحاس، ثم الحديد، ثم البرونز، ثم الفولاذ. ثم اهتدى الإنسان إلى ابتكار بكرة بدائية، واستخدمها ملفاً للخيط، بدلاً من ربطه بطرف البوصة، ليستطيع إرهاق السمكة، قبل إخراجها من الماء. وتطورت هذه الفكرة، بعد ذلك، فظهرت أنواع شتى من بكرات وماكينات الصيد، لكل منها استخدام معين.

    ورياضة صيد الأسماك، ليست حديثة؛ فهي قديمة قدم التاريخ، إذ تشير الصور والرسومات، المنقوشة على جدران معابد قدماء المصريين، أنهم قد مارسوا رياضة صيد الأسماك بالصنارة والشبكة، قبل ما يزيد على أربعة آلاف عام قبل الميلاد.





    كما عرف الصينيون القدماء، قبل أربعمائة عام قبل الميلاد، صيد الأسماك بصنارة، صُنعت من خشب البامبو، مربوط بها خيط من الحرير، ومعقود في طرفه خطاطيف، صنعت من إبر الخياطة.

    وبمرور الوقت، تطورت رياضة صيد السمك. ففي القرن الثامن عشر، بدأ الإنجليز بإنشاء أندية صيد الأسماك، وتنظيم مسابقات الصيد. ومن إنجلترا، انتشرت هذه الأندية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبقية دول العالم.

    وفي عام 1939، أنشئ "الاتحاد الدولي لأسماك الصيد" (The International Game Fish Association) ، في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك لمتابعة الأرقام العالمية في رياضة صيد الأسماك، وتسجيلها، والحفاظ على الأسماك وحمايتها. ويعمل الاتحاد، كذلك، على مكافحة تلوث المياه، والحفاظ على البيئة المائية للأسماك، وتنظيم صيدها، وتقنينه، للحفاظ على بعض أنواعها من الانقراض.

    وفي هذا الصدد، لا يسمح بممارسة رياضة صيد الأسماك، في بعض بلدان العالم، إلا بعد الحصول على رخصة. كما تُسَن القوانين المحددة لعدد الأسماك المصِيْدة وأنواعها، وأوقات صيدها، للحّد من الصيد الجائر، وحماية الأسماك، ورعايتها أثناء مواسم تزاوجها وتكاثرها. كما يشجع الاتحاد الصيادين على اتباع سياسة "الصيد والإطلاق"(Catch and Release)، لتنمية متعة رياضة صيد الأسماك، والحفاظ على الثروة السمكية، في الوقت نفسه.


    أدوات صيد السمك (Fishing Tackles)

    توجد مئات الأنواع المختلفة، من أدوات صيد الأسماك. كل منها مخصص لصيد نوع معين من الأسماك، أو الصيد في مكان معين. إلا أنها تتكون جميعها من أدوات أساسية، هي البوصة أو القصبة (Rode or Pole)، والبكرة أو الماكينة (Reel)، والخيط (Line)، والخطاف (Hook).


    البوصة (Fishing Rode)

    البوص هو نبات من نباتات المستنقعات المعمرة، من الفصيلة النجيلية، مثل القصب والغاب. وقد استخدم البوص، منذ القدم، في صيد الأسماك، لسهولة الحصول عليه، ومرونته. وعلى الرغم من قلة استخدام البوص في صيد الأسماك، في الوقت الحالي، واستبدال أدوات صناعية به، إلا أنه لا يزال يطلق على تلك الدوات لفظ "البوصة". وتصنع البوصة من مواد، تتوافر فيها المرونة، والمتانة في الوقت نفسه؛ فتصنع من الألياف الزجاجية، أو الكربون، أو البورون، أو في بعض الأحيان، من الفولاذ.

    وتتكون البوصة، من أربعة أجزاء رئيسية ، هي: المقبض (Handle)، والمقعد (Seat)، وجسم البوصة (Shaft)، والحلقات المعدنية (Metal Rings).

    ويُغلف المقبض مادة إسفنجية، أو مطاطية، أو شرائح من الفلين، كي يقاوم الماء والرطوبة، وللمساعدة على القبض على البوصة لفترات طويلة، مع الإحساس بالراحة، في الوقت نفسه.

    أما مقعد البوصة، فهو يلي مقبضها، ويتكون من حلقات معدنية، أو شريط معدني، مثبت بطريقة، تمكنه من حمل البكرة أو الماكينة (Reel) وتثبيتها.

    ويتكون جسم البوصة من قطعة واحدة أو قطعتين، يسهل تركيبهما معاً، أو مجموعة من القصبات أو القطع، قد تصل، في بعض الأحيان، إلى 10 قطع، مثبتة داخل بعضها، مكونة بوصة تلسكوبية قد يصل طولها إلى ما يزيد على 8 أمتار. وينتهي طرف البوصة، غالباً، بنهاية مستدقة أو رفيعة، ومرنة، لتحقيق هدفين مهمين: الأول، المساعدة على الإحساس بجذب السمكة للطُعم، والثاني، المساعدة على جذب السمكة، بعد تعلقها بالخطاف، وتحقيق المرونة الكافية لإرهاقها قبل رفعها من الماء.

    وتعمل الحلقات المعدنية على سهولة مرور الخيط من البكرة أو الماكينة، أثناء إلقاء الطُعم في الماء، أو أثناء سحب السمكة من الماء.

    وتصنع بوصة صيد السمك بأطوال وأشكال وأوزان متعددة، وفقاً للغرض المقصود بها. فهناك بوصة خفيفة الوزن، مثل بوصة الذبابة (Fly Rod)، وتستخدم في صيد أسماك التروتة (Trout)، والسلمون (Salmon)، من المجاري المائية، ويراوح طولها بين ثلاثة وخمسة أمتار.

    وهناك بوصة صيد البوري (Mullet)، وهي تشبه، إلى حدّ كبير، بوصة الذبابة، في خفة وزنها؛ إلا أنها أطول منها، إذ يصل طولها إلى نحو ستة أمتار.

    وهناك بوصة الشاطئ (Shore Rode)، ويصل طولها إلى نحو أربعة أمتار، وتستخدم في إلقاء الطُعم إلى مسافات بعيدة، لصيد الأسماك الكبيرة من الشاطئ.

    وهناك بوصة الصيد، المستخدمة في صيد الأسماك، في البحيرات العميقة، والأنهار، والمجاري المائية. وهي طويلة، إذ يتعدى طولها في بعض الأحيان سبعة أمتار.

    وهناك أنواع أخرى من البوص، مثل البوص اللولبي (Spinning Rod) ، والبوص المستخدم في الصيد بالعوامة (أو الغماز) ، وبوص القوارب (Boat Rods)، للصيد في المياه المالحة.





    ماكينة أو بكرة الصيد (Reel)

    وتثبت بعد المقبض مباشرة، ويلف عليها خيط الصيد، الذي تعمل على إطلاقه واستعادته. وتحتوي بعض ماكينات الصيد على رافعة معدنية (Lever)، تعمل على انسياب الخيط من الماكينة، عند إلقاء الطُعم في الماء. وهناك أنواع عديدة من ماكينات أو بكرات الصيد؛ فمنها ما يلائم الصيد في الماء العذب، ومنها ما يلائم الصيد في الماء المالح.

    ويمكن إجمالها في أربعة أنواع رئيسية، هي:

    1. الماكينة أو البكرة الدوارة الثابتة (Fixed Spool Reels).
    2. البكرات مغلقة الوجه (Closed Face Reels).
    3. البكرات ذات المفتاح المركزي (Center Pin Reels).
    4. البكرات المُضاعِفة (Multiplier Reels).

    ===========

    1. البكرات الدوارة الثابتة (Fixed Spool Reels)

    هي أكثر أنواع البكرات شيوعاً واستخداماً، في صيد الشاطئ، وفي بعض الأحيان، في صيد القوارب. وتثبت البكرة الدوارة الثابتة، في مكان خاص بها، على البوصة، من خلال قاعدة التثبيت. وتتكون من جسم معدني، يحتوي على مجموعة تروس، تتحرك عند تحريك ذراع البكرة.

    وتحتوي البكرة على "ذراع الخيط" (Bale Arm)، وهو سلك معدني، و"أسطوانة أو ملف الخيط" (Spool). وعند تحريك ذراع البكرة، ينتج منه حركتان متلازمتان: الأولى، حركة "ذراع الخيط"، وهي حركة دائرية، حول "ملف الخيط"، لضمان لف خيط الصنارة؛ والثانية، حركة "ملف الخيط" نفسها، إلى الأعلى والأسفل، داخل جسمه المعدني، وذلك لضمان توزيع الخيط الملفوف حوله بانتظام، وعدم تراكمه في مكان واحد. وعند تحريك ذراع البكرة حركة واحدة، يتحرك ذراع الخيط ما بين حركتين وخمس حركات، تبعاً لنوع البكرة، فيما يسمى "الحركة المنقولة القياسية للبكرات الثابتة"، أو "معدل النقل".

    وتوجد ثلاثة حجوم للبكرات الدوارة الثابتة، وهي الحجم الصغير، والحجم المتوسط، والحجم الكبير. ففي الحجم الصغير، يكون ملف الخيط صغيراً، فيكون طول الخيط صغيراً و سُمكه قليلاً. أما البكرات ذات الحجم الكبير، فتحتوي على ملف خيط كبير، يتسع لطول كبير من الخيط الثخين نسبياً.

    2. البكرات مغلقة الوجه (Closed Face Reels)

    وفي هذا النوع من البكرات، يوجد ملف الخيط (Spool)، داخل غطاء من المعدن، بدلاً من وجوده حراً في البكرات الدوارة الثابتة.، لذا لا يكون هناك داعٍ لوجود ذراع الخيط؛ إذ تستبدل به آلية مختلفة تماماً (مفتاح أو دبوس)، للف الخيط حول الأسطوانة. فعند الضغط على مفتاح البكرة، نحو الداخل، يصبح الخيط حراً، جاهزاً للانطلاق، بينما يمكن لفّه حول الملف، بالضغط على المفتاح، مرة ثانية.

    3. البكرات ذات المفتاح المركزي (Center Pin Reels)

    وهي بكرات، صُممت لإعطاء أكبر قدر من حرية انطلاق الخيط. وتتكون من أسطوانة خيط، تتحرك، بحرية، حول محور مركزي. وتستخدم هذه البكرات في صيد الأسماك من على سطح الماء بالفلينة (الغماز) أو بالذبابة الصناعية.

    وهناك ثلاثة أنواع معروفة من هذه البكرات، هي:

    (أ) البكرات السريعة (Trotting Reels)

    وهي أفضل أنواع البكرات، ذات المفتاح المركزي، في حرية إطلاق الخيط، وأكثرها حساسية في التحكم في الأسماك، أثناء صيدها.

    (ب) بكرات الذبابة الصناعية (Fly Reels)

    ووظيفتها الرئيسية تخزين الخيط، ومدّه للسمكة المعلقة بالخطاف. وهذه البكرات، ليست معدة لإلقاء الخيط في الماء. لذا، عند إلقاء الذبابة في الماء، يحسب مقدار الخيط المراد إلقاؤه في الماء، باليد أولاً، ثم يُلقى في الماء باستخدام البوصة.

    (ج) البكرات البحرية، ذات المفتاح المركزي (Sea Center-Pins Reels)

    وهي بكرات كبيرة الحجم، كانت تصنع من أنواع معينة من الأخشاب، وتستخدم في الصيد من الشواطئ، أو من القوارب في البحار. غير أنها أصبحت غير شائعة الاستخدام، الآن، إذ يفضل عليها البكرات المتعددة.


    4. البكرات المضاعفة (Multiplier Reels)

    وهي أكثر أنواع البكرات استخداماً وشيوعاً، في الصيد، في البحر أو في الماء المالح.

    ويدل اسم هذه البكرات على أهم ميزاتها، وهو ازدياد "معدل النقل". فعلى سبيل المثال، في بعض أنواع البكرات المضاعفة، عند تحريك يد البكرة لفة واحدة، يدور الخيط، حول ملف الخيط، ثلاث لفات ونصفها في ما يعرف بمعدل نقل (1 : 3.5). إلا أنه توجد أنواع من البكرات المضاعفة، لها معدل نقل يزيد كثيراًعلى ثلاث لفات ونصف؛ ويعمل هذا المعدل العالي على سرعة استعادة الخيط.

    وتزود البكرات المضاعفة بنظامين للسحب: الأول، يطلق عليه "نظام سحب النجمة" (Star Drag System)؛ والثاني، يطلق عليه "نظام سحب الرافعة" (Lever Drag System). ويتيح النظامان التحكم في السمكة، التي تتعلق بالخطاف، أثناء جرها وسحبها إلى الشاطئ أو القارب.


    --------------------------------------------------------------------------------


    خيوط الصيد (Lines)

    تصنع خيوط الصيد من ألياف صناعية مثل: النايلون أو الداكرون، أو في بعض الأحيان، من الفولاذ، أو من ألياف طبيعية، مثل الحرير والتيل.

    وتصنع الخيوط "بقوة تحمّل" مختلفة، أي مقدار ما يستطيع الخيط أن يحمله من وزن، قبل انقطاعه. فعلى سبيل المثال، يستخدم الصياد، لصيد أسماك القراميط (Catfish)، خيطاً له قوة تحمل تراوح بين 6 أرطال إلى 12 رطلاً، بينما يحتاج الصياد إلى خيط، لا تقل قوة تحمّله عن 130 رطلاً، لصيد سمكة أبو سيف (Swordfish).

    وفي بعض الأحيان، قد تجدل ألياف الخيوط، لصنع خيط مجدول ثقيل الوزن. وهي كثيراً ما تستخدم مع بكرات الذبابة الصناعية، إذ يساعد وزن الخيط على قذفه، بقوة، في الهواء.

    خطاطيف الصيد (Hooks)

    الخطاف قطعة صغيرة مصنوعة من المعدن، غالباً ما تكون من فولاذ ذي محتوى كربوني عالٍ، على شكل علامة الاستفهام (؟). وتتكون أجزاء الخطاف من: طرف حاد، يعمل على اختراق فم السمكة، عند اصطيادها، يطلق عليه رأس الخطاف. وفي نهاية رأس الخطاف، هناك شوكة عكسية، تعمل على منع خروج الخطاف من فم السمكة، بعد دخوله، فتحول دون هروبها.


    أما جسم الخطاف، فهو مستقيم، وينتهي بحلقة، يطلق عليها "عين الخطاف"، أو بنهاية مفلطحة مثنية إلى الخلف، تعمل على سهولة ربط الخيط بالخطاف.

    وتعمل المسافة بين رأس الخطاف وجسمه، وطول الجسم، على تحديد حجم الخطاف. وتختلف أنواع الخطاطيف باختلاف الطُعم المستخدم، ونوع وحجم السمكة المراد صيدها.

    ويستخدم الخطاف الكبير في اصطياد الأسماك، ذات الأحجام الكبيرة؛ بينما يُختار الخطاف الصغير، لصيد الأسماك الصغيرة، أو ذات الفم الصغير. ويرمز إلى حجم الخطاف برقم معين. ففي حالة الخطاطيف، الصغيرة والمتوسطة الحجم، تكون العلاقة بين رقم الخطاف وحجمه، علاقة عكسية؛ فكلما ازداد الرقم، قل حجم الخطاف. فعلى سبيل المثال، الخطاف الرقم 26، أصغر من الخطاف الرقم 24، وهكذا تسلسلاً حتى الخطاف الأكبر حجماً بين الخطاطيف المتوسطة الحجم والصغيرة، وهو الخطاف الرقم1.

    أما الخطاطيف الكبيرة الحجم، فهي تعرف برقم مفصول عن الصفر بخط مائل، هكذا (1/0)، وتكون العلاقة بين الحجم والرقم علاقة طردية؛ إذ كلما ازداد رقم الخطاف، ازداد حجمه. فعلى سبيل المثال، يكون حجم الخطاف الرقم (1/0) ، أصغر من الخطاف الرقم (3/0).
    وتوجد، كذلك، خطاطيف ذات رأسين، وأخرى ذات ثلاثة رؤوس، تستخدم في صيد بعض أنواع الأسماك.

    وغالباً ما يربط الخطاف بنهاية خيط الصيد، إلا أنه، في بعض الأحيان، يربط في خيط فرعي، ثم يوصل بالخيط الأصلي، من طريق عقدة، أو باستخدام مدور معدني، ويطلق على هذه الوصلات "أشراك الأسماك". وفي بعض الأحيان، قد تكون وصلة الشرك، سلكاً معدنياً، وذلك عند اصطياد أسماك، ذات أسنان حادة. وكثيراً ما يستخدم خيط شرك ذو لون شفاف، للمساعدة على خداع السمكة، وجعلها تعتقد، أن الطُعم يسبح حراً. كما يعمد كثير من الصيادين إلى استخدام المدور المعدني، لمنع تشابك الخيط. وتراوح أطوال الأشراك بين 30 سم وما يزيد على 3 أمتار.


    الأثقال (Weights)

    تساعد الأثقال، المعلقة بخيط الصيد، الصياد على قذف الخيط، أو إطلاقه إلى أبعد مسافة ممكنة. كما تعمل هذه الأثقال على بقاء الطُعم مغموراً بالماء، على العمق المراد بقاؤه فيه.

    وتصنع أثقال صيد السمك من الرصاص، بأوزان مختلفة، تراوح ما بين أقل من جرام واحد، وما يزيد على كيلوجرام. وتستخدم الأثقال، غالباً، في الصيد في المياه الجارية، ذات التيار الشديد، مثل مياه الأنهار الجارية أو مياه البحار.

    العوامات أو الغمازات (Floats)

    تصنع غمازات (عوامات) الصيد من الفلين، أو البلاستيك، أو ريش الطيور، أو أي مادة تطفو فووق الماء. ويعمل الغماز على الاحتفاظ بالطُعم معلقاً، في الماء، على العمق المراد مكوثه فيه. وعند الصيد، باستخدام العوامة، فإن الصياد يلاحظها، وهي تطفو فوق سطح الماء، لكونها مؤشراً إلى إقبال السمك على التهام الطُعم. واهتزاز العوامة اهتزازاً بسيطاً، يدل على بدء أكل السمك الطُعم. وإذا تحركت العوامة حركة سريعة، على سطح الماء، أو غطست في الماء، دل ذلك على ابتلاع السمكة الطُعم والخطاف.


    الطُعـــــم (Bait)

    هو ما يوضع على الخُطاف، لتغطيته، فيسهل خداع السمكة، وتقبل على التهامه، فتصاد. والطُعم نوعان: الطُعم الطبيعي، والطُعم الصناعي.

    الطُعم الطبيعي (Live Bait)

    تتغذى الأسماك، سواء في الماء العذب أو المالح، بشكل رئيسي، بالطعام الطبيعي، وخصوصاً الطعام الحي، من أسماك صغيرة، وحشرات، وقشريات صغيرة، وديدان. لذا، يعد الطُعم الحي (Live Bait)، المثبت في خطاف صنارة الصيد، من أنجع وسائل الصيد، وأنجحها في الإيقاع بالأسماك وصيدها. ومن أشهر أمثلة الطُعم الحي، المستخدمة في صيد الأسماك، الديدان، وجراد البحر، والجمبري الصغير، والجراد، والضفادع، والأسماك الصغيرة الحية.

    وتُعد الديدان من أشهر الطعوم الحية، المستخدمة في صيد الأسماك، في العالم، على الإطلاق. وهي أنواع عديدة أهمها دودة الأرض (Earth Worm)، وتستخدم في الصيد في الماء العذب. وتقبل عليها أسماك البلطي بشراهة، والقراميط، والبياض. بينما تُعد دودة الدم (Bloodworm)، من أشهر أنواع الديدان، المستخدمة في صيد البحر؛ إذ تقبل عليها أسماك النقط (Spotfish)، وأسماك النعاب الأرقط (Croaker Fish)، بشراهة غريبة. أما جراد البحر، والجمبري الحي، فهما طعام مثير لشهية أسماك الماء المالح، وخصوصاً أسماك الدنيس واللوت والقاروس.

    كما تستخدم الأسماك الحية الصغيرة، في صيد بعض أنواع الأسماك، في المياه العذبة أو المالحة. فتستخدم الحنشان الصغيرة (سمك الأنقليس) الحية، في صيد الأسماك الكبيرة، في المياه المالحة، مثل القاروس، أو في المياه العذبة، مثل قشر البياض. ويستخدم سمك المنّوه (Minnow) في صيد أسماك القراميط، والقاروس ذي الفم الكبير، وأسماك الكراكي.

    وتستخدم الضفادع الصغيرة في اصطياد أسماك القراميط، وقشر البياض، والبلطي. وتعد الحشرات من أشهى وجبات السمك الحية؛ لذا، فإنها تستخدم كطُعم ناجح ومفيد، في الإمساك بكثير من الأسماك. فالجراد يستخدم في الصيد، كاملاً أو مجزَّأً. أما الصراصير، فهي طُعم شهي، تُقبل عليه أسماك المياه العذبة، بشراهة، وخصوصاً أسماك البلطي والقراميط والبياض. ويستخدم الصرصار كاملاً كطُعم، أو يجزأ إلى ستة أو ثمانية أجزاء.
    كما يستخدم الحبار في صيد أسماك المياه المالحة، بعد تقطيعه إلى أجزاء، ملائمة لتغطية الخطاف، المستخدم في الصيد.

    ولا يقتصر الطُعم الطبيعي على هذه الأنواع فحسب؛ فقد تستخدم قطع الأسماك الميتة، وقد تستخدم قطع بعض أنواع الجبن أو الخبز، أو قطع بعض منتجات اللحوم، مثل اللنشون. وتشغل الحبوب حيزاً كبيراً في الصيد، إذ يستخدم القمح، وبعض أنواع البقوليات، في صيد الأسماك، بعد نقعها أو غليانها في الماء، فتلين قشرتها، وتصبح الحبة طرية، ويمكن وضعها على رأس الخطاف.


    الطُعــم الصناعي

    ويصنع من الخشب، أو المطاط، أو النحاس، أو الألومنيوم، أو الفولاذ، أو الفراء، أو الشعر. ويشبه كثير من أنواع الطُعم الصناعي، الطُعم الطبيعي، في شكله وألوانه، فيعمل على خداع السمكة؛ بينما يعمل بعض أنواع الطُعم الصناعي الأخرى، على جذب الأسماك بألوانها الزاهية، ونقوشها، وحركتها، وأصواتها. وتتميز الطعوم الصناعية، على عكس الطعوم الطبيعية، بإمكانية إعادة استخدامها، ورميها لمسافات بعيدة.

    وتسمي الطعوم الصناعية بأسماء، تبعاً لشكلها، أو لصفاتها. ومن أشهرها: الأقراص، والذباب الصناعي، والحبار الصناعي، والديدان الصناعية.

    وتصنع الأقراص من الخشب أو البلاستيك، بأشكال تشبه بعض أنواع الأسماك الصغيرة، أو الضفادع. وتستخدم الأقراص الطافية ، في اصطياد الأسماك، من طريق استثارتها. فعند إلقائها في الماء، تطفو هذه الأقراص فوق سطح الماء. وعند اهتزاز البوصة اهتزازاً سريعاً، فإن فم القرص، يصطدم بسطح الماء، مصدراً أصوات طقطقة أو ذبذبة، تستثير السمك. وهناك ثلاثة أنواع من الأقراص هي: الأقراص الطافية، والأقراص الغاطسة، والأقراص الطافية ـ الغاطسة وتُعدّ الأقراص الطافية ـ الغاطسة، من أكثر الطعوم الصناعية استخداماً، وهي أقراص تطفو فوق سطح الماء، ثم تغطس إلى أعماق مختلفة، أثناء سحب الخيط.

    أما الذباب الصناعي (Artificial Flies)، فهو من أشهر أنواع الطُعوم الصناعية، ويستخدم في صيد كثير من أنواع السمك، مثل أسماك التروت، والسلمون، والكرابي. وهو يُصنع من الريش، أو الشعر، أو الغزل القطني أو الصوفي، ويتميز بأشكاله البراقة وألوانه الزاهية، التي تجذب الأسماك؛ إذ تحسبه حشرات ويرقات حية، سابحة فيه.

    وتقسم طعوم الذباب الصناعي إلى نوعين: الذباب الصناعي الجاف، ومثبت فيه خطاف، مصنوع من معدن خفيف الوزن، مما يجعل الوزن الكلي للذبابة خفيفاً، فتظل طافية فوق سطح الماء. والذباب الصناعي المبلل، ويثبت فيه خطاف ثقيل الوزن، يساعد على غطس الذبابة تحت الماء.

    ويعد الحبار الصناعي (Plastic Squid) ، من الطعوم الصناعية المستخدمة كثيراً، في الصيد في الماء المالح. وهو يصنع من البلاستيك أو المطاط؛ ويراوح لونه ما بين الأصفر اللامع، ليسهل رؤيته في الظلام، والأسود، ليسهل تمييزه في الماء، أثناء النهار.
    كما تستخدم الديدان الصناعية(Plastic Worms) ، في الصيد في الماء المالح والعذب على حد سواء. وهي تصنع من البلاستيك، أو المطاط، بمختلف الألوان الزاهية، وتراوح حجومها ما بين 7 و 25سم؛ وغالباً ما تستخدم في طريقة الصيد بالإلقاء .

    ويصنع بعض أنواع الطُعوم الصناعي على هيئة الملاعق (Spoons)، أو في أشكال معدنية مستديرة، أو مقعرة. وعند جذب أو سحب هذه الطعوم، في الماء، فإنها تبدي حركات غير منتظمة، تشبه إلى حد كبير، حركة سمكة الطُعم الجريح.



    معدات الصيد الأخرى

    تضم معدات صيد الأسماك الأخرى، عديداً من الأدوات، التي تساعد على صيد الأسماك، وتعمل على الاستمتاع بهذه الرياضة السامية. ومن ضمن هذه المعدات "حاويات حمل الأسماك". وعادة ما تصنع من مواد طبيعية، كالخيزران أو خشب الصفصاف أو قش الأرز، لقدرتها على تهوية الأسماك، التي أمكن صيدها. وقد تستخدم شباك الحفظ، "لحفظ الأسماك"، حية في الماء، وغالباً ما تصنع من سلك معدني متشابك.

    كما تشمل معدات الصيد المعدات، التي تقيس عمق المياه ودرجة حرارته، وأجهزة السونار، التي توجد في قوارب الصيد، وتحدد أماكن وجود قطعان الأسماك. ومنها كذلك أجهزة التنبيه، التي توضع فوقها أو خلالها الصنارة، فتصدر صوتاً أو ضوءاً، عند التهام السمكة للطُعم وبدئها بجذب الصنارة.

    العقد المستخدمة في صيد الأسماك

    يستخدم عديد من أنواع العقد، في ربط الخيط بالخطاف، أو ربط الطرف الفرعي، المحتوي على الخطاف (الشرك) بالخيط الأصلي. وقد تستخدم العُقد، كذلك، في ربط الخيط بعضه ببعض، إذا انقطع الخيط، لأي سبب من الأسباب. ويشترط في العُقد، المستخدمة في صيد الأسماك، أن يمكن عقدها في سهولة وسرعة، مع متانتها وصعوبة فكّها، إذا ما تعرضت لضغط أو شد.


    طرائق صيد الأسماك

    هناك طرائق عديدة لصيد الأسماك. وهي تعتمد على إيجاد أفضل السبل، للإيقاع بالسمكة، من طريق إيجاد الطُعم الملائم، وأدوات الصيد الملائمة لها. ويمكن إجمالها: الصيد بالطعم، والصيد الدوّار، وصيد الجر أو السحب، وصيد الذبابة، وصيد الثلج.
    الصيد بالطُعم

    عند صيد السمك بالطُعم، يعمد الصياد إلى تعليقه بالخطاف، ثم يلقي به في الماء. وتبعاً لنوع السمك المراد صيده، يترك الطعم ليسقط إلى القاع، حيث يُصاد به السمك، الذي يعيش فيه، مثل: القراميط. وقد يهز الطعم إلى الأعلى والأسفل، أو يسحب بهدوء، الأمر الذي يؤدي إلى استثارة السمك، الموجود بين القاع وسطح الماء، فيهاجم الطعم ويبتلعه.

    وقد تستخدم طريقة العوامة "الغماز" أو طريقة الإلقاء، في حالة الصيد بالطعم. وعند الصيد بالعوامة، يراقب الصياد، طفوها فوق سطح الماء؛ فإذا ما غطست أو غمزت بشدة، دل ذلك على ابتلاع السمكة الطعم. أما في طريقة الإلقاء، فإن الصياد يعتمد على الإحساس بجذب السمكة الطعم، أو قد يعتمد على بعض أدوات التنبيه الحديثة.

    ولكل سمكة طُعمها الخاص. وقد يكون الطُعم حياً أو ميتاً؛ والطعم الحي أكثر جذباً للأسماك، خصوصاً الأسماك المفترسة، إذ تستطيع التفريق بين الطعم الحي والميت، من طريق حاسة الشم والبصر. الطعم الميت بأنه أسهل حفظاً وأهون تعليقاً بالخطاف.

    الصيد الدوار (Spin Fishing)

    ويتضمن استخدام أنواع معينة من الطعوم الصناعية، التي تدور حول نفسها، عند سحبها في الماء.

    ويضع الصياد في حسبانه، عند الصيد الدوار، عدة عوامل مهمة، منها سرعة سحب الطعم الصناعي، باستخدام البكرة أو الماكينة؛ والعمق الذي يبلغه؛ وذلك لمحاكاة شكل الطعم الطبيعي وحركته. ويؤدي ذلك إلى استثارة السمكة المراد صيدها، فتحسب الطُعم الاصطناعي، طُعماً طبيعياً متحركاً، فتهجم عليه وتبتلعه.

    صيد الجر (Trolling)

    وفيه يكون الصياد على القارب، ويعمد إلى سحب أو جر الطعم، خلفه، في الماء، على مسافة، تصل إلى 30 متراً. وقد يكون الطعم طبيعياً، أو صناعياً. وينجم عن جره خلف القارب، المتحرك بسرعة بطيئة، حركة، تحاكي حركة الطُعم الطبيعي، الأمر الذي يؤدى إلى خداع السمكة، فتسارع إلى ابتلاع الطعم.


    صيد الذبابة (Fly Fishing)

    يعد صيد الذبابة، من أكثر أنواع رياضة صيد الأسماك صعوبة. يستخدم فيه الصياد، غالباً، بوصة أخف وأطول، من تلك المستخدمة في الصيد بالطعم والصيد الدوار. ويقدر طولها، في الصيد في الماء العذب، نحو 3 أمتار، ونحو 4 أمتار في الصيد في الماء المالح. ولإلقاء الذبابة في الماء، يحرك الصياد البوصة إلى الأمام والخلف، باستخدام الساعد، فتتحرك البوصة إلى الخلف، لتصل إلى موضع الساعة العاشرة، ثم إلى الأمام، لتصل إلى موضع الساعة الثانية، من دون جعل الخيط يمس الأرض أو الماء. وأثناء هذه الحركة، يمد الصياد الخيط، لتتسع دائرة الخيط المتحرك، حتى يصل إلى طول الخيط المراد إلقاؤه في الماء، فيلقيه في المنطقة المراد إلقاؤه فيها، وذلك بحركة قوية، ومرنة، من الساعد. وتُعد مرحلة وصول الذبابة إلى سطح الماء، من أصعب مراحل الإلقاء. ولدى وصول الذبابة إلى سطح الماء، فإنها تغطس أو تطفو، بحسب نوعها. ويحرص الصياد على إسقاطها في المنطقة التي يريدها، بمرونة وانسيابية، كي تبدو وكأنها ذبابة أو حشرة طبيعية، تحط بجسمها فوق سطح الماء.

    وبعد لحظات، يسحب الصياد الذبابة، بسحب جزءاً صغيراً من الخيط، وجذب البوصة. يكرر هذه الحركة مراراً؛ فإذا ما هاجمتها سمكة، وابتلعتها، يبادر الصياد إلى سحب الخيط، وجذب البوصة، في آنٍ واحد، الأمر الذي يؤدي إلى شبْك الخطاف فم السمكة.


    الجليد (Ice Fishing)

    يعد صيد السمك في الجليد، من أنواع الصيد الشائعة، في كثير من بلدان شمالي الكرة الأرضية، حيث يتجمد سطح البحيرات. لذا، يلجأ الصيادون إلى عمل حُفرة في طبقة الجليد، المتكونة فوق سطح البحيرة، باستخدام آلة خاصة لذلك. ثم يُسقِط الصياد خيط الصنارة، المثبت به الطعم من خلال هذه الحفرة. ويحرك الطعم إلى الأعلى والأسفل، أو يترك بقية الطعم على طرف الخطاف، كي تتحرك بحرية، تستثير الأسماك، فتقبل على ابتلاعه.

    وعلى الرغم من إمكانية صيد الأسماك في الجليد، بأدوات الصيد المعتادة، إلا أن كثيراً من هواة الصيد في الجليد، يفضلون استخدام صنارة خاصة، مكونة من بوصة قصيرة، مركب عليها بكرة أو ماكينة أقل تعقيداً.


    أنواع أسماك الصيد

    ثمة ما يزيد على 22 ألف نوع من الأسماك، في العالم. إلا أن الصيادين يرغبون في مائتي نوع منها، تعيش في المياه، المالحة أو العذبة، الضحلة أو العميقة، الراكدة أو الجارية ذات التيارات المائية الشديدة.
    ويتباين صيد هذه الأسماك، بتباين أنواعها، فتختلف طعومها، وتتفاوت متانة خيوط صيدها وأدواته، من بوصة وبكرة وخلافهما.

    وفيما يلي بيان لبعض أنواع الأسماك، التي يقبِل عليها الصيادون:

    أسماك المياه العذبة

    1. القاروس الأسود (Black Bass)

    ويُعد من أشهر الأسماك المرغوب في صيدها، في أمريكا الشمالية؛ حيث تعيش في البحيرات والأنهار والجداول المائية. وهناك ستة أنواع من القاروس الأسود، إلا أن أفضلها، هو القاروس ذو الفم الصغير (Small Mouth Bass)، والقاروس ذو الفم الكبير (Large Mouth Bass). ويصاد هذا النوع من الأسماك من على الشواطئ، أو من القارب، باستخدام طُعم حي، مثل ديدان الأرض أو أسماك المنو (Minnow) الصغيرة، أو باستخدام طُعم صناعي ذي أشكال جذابة.

    2. أسماك السِّلَّور (Catfish) (القراميط)

    وهي تتميز بشاربين حول الفم، مما يجعلها قريبة الشبه بالقط. ويصل عدد أنواعها في العالم، إلى ما يقرب من 2250 نوعاً ، بعضها يعيش في المياه العذبة، وبعضها الآخر يعيش في المياه المالحة. وتعيش غالبية أسماك القراميط في البرك الراكدة، أو المجارى ذات التيارات المائية الخفيفة. وغالباً ما تقبِل هذه الأسماك على الطعام بالليل؛ إذ تمكنها حاسة الشم القوية لديها، من تتبع فرائسها، واقتناص غذائها.

    وتشتهر أسماك القراميط بإقبالها على أي نوع من ذي رائحة الطُعوم، سواء طبيعياً كان أم صناعياً. وهي تصاد باستخدام طُعم مكون من قطع كبد الماشية، أو أمعاء الدواجن. وتستخدم طريقة الإلقاء أو العوامة في صيدها.

    3. أسماك الفرخ (Perch)

    وهي تنتشر في مناطق عديدة من العالم، حيث تعيش في المياه العذبة، الساكنة أو بطيئة الجريان. وتتميز بوجود زعنفتين ظهريتين وخطوط دكناء عرضية، على جسمها، تساعدها على الاختباء وسط الحشائش فراراً من أعدائها، وتربصاً بالأسماك الصغيرة. تُصاد هذه الأسماك بالطعوم الصناعية المختلفة، باستخدام طريقة الصيد بالغماز (العوامة) أو الجر (السحب) .

    4. أسماك البلطي

    وهي منتشرة في المياه العذبة، في معظم أنحاء العالم. ويقبل الصيادون على صيدها، لكبر حجمها وجودة لحومها؛ ويرغب فيها في نصف الكرة الجنوبي وشمالي أفريقيا. وهي أنواع عديدة، أكثرها شهرة البلطي النيلي، والبلطي الجاليلي، والبلطي الأزرق، والبلطي الموزمبيقي. وتُصاد هذه الأسماك، عادة، باستخدام الطعوم الطبيعية، من ديدان أرض حية، أو حشرات، مثل: الصراصير، أو أسماك صغيرة، أو طحالب مياه عذبة، أو قطع خبز. ويفضل في صيدها، في معظم الأحيان، استخدام وسائل الصيد بالعوامة أو الغماز. وقد يزيد حجم أسماك البلطي، التي يمكن صيدها بالصنارة، في بعض مناطق الصيد الخصبة، مثل أعالي نهر النيل، وبحيرة ناصر ـ على 30 كيلوجراماً. وعند إقبال إحدى أسماك البلطي، ذات حجم كبير، على الخطاف، يجب أخذ جميع الاحتياطات اللازمة، للدخول في معركة شرسة، قبل استنزاف قواها وإخراجها من الماء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 5:44 am